نقلت صحيفة "واشنطن بوست" أن أسامة بن لادن الذي قتل في هجوم أميركي في باكستان في بداية مايو، كان "قلقا" حيال التحديات العديدة التي تواجه القاعدة وحاول تعزيز صفوف التنظيم في الأشهر الأخيرة من حياته. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين اطلعوا على كمية كبيرة من الوثائق التي عثر عليها في منزل بن لادن في ابوت اباد، ان زعيم القاعدة كان تلقى برقيات من مناصرين يشكون من الخسائر الكبيرة التي تكبدها التنظيم جراء الغارات التي تشنها طائرات اميركية من دون طيار. وأبلغه آخرون قلقهم حيال الوضع المالي البالغ الصعوبة الذي يعانيه التنظيم. واضافت الصحيفة انه قبل مقتله في الثاني من مايو، وافق بن لادن على تشكيل وحدة لمكافحة التجسس بهدف كشف الخونة والجواسيس داخل التنظيم. لكن قائد هذه الوحدة شكا من محدودية الموازنة المرصودة لها وصولا إلى التأكيد أن القاعدة مهددة بخسارة "حرب الجواسيس" هذه. وتابعت واشنطن بوست ان الوثائق تعطي صورة عن تنظيم يواجه مشاكل كثيرة، فيما كان زعيمه يعيش هاجس استكمال فصول اعتداءات 11 سبتمبر 2001. وقال مسؤول أميركي كبير متخصص في مكافحة الارهاب للصحيفة رافضا كشف هويته ان "الوثائق تظهر بوضوح أن الهدف الاول لبن لادن كان مهاجمة الولايات المتحدة".